تعتبر شركة محمد صالح باعشن وشركاه، من أعرق عائلات التجار في المملكة العربية السعودية،وتذكر بجدارة عند استذكار عائلات التجار السعوديين المشهورة مثل: عائلة علي رضا، وعائلةالجمجوم ،وعائلة بن زقر، وعائلات أخرى، وتميزا عن بعض العائلات الأخرى، فقد استشرفتباعشن أهمية وضرورة التحديث، وقيمت خطوط الإنتاج، وحدثت بنية الشركات باحتراف ،لمواجهة تحديات القرن ومواكبة الحادي والعشرين.

شركة محمد صالح بَاعشْن وشركاؤه، تعتبر الشركة الفريدة بين التجار، بعد أنتاجها ماركة “أبوجبل” عام 1920، فالإخوة بَاعشْن، أحمد وعبد القادر، لم يكونا فقط مستوردي أصناف الماركاتالأخرى، بل أسَّسَا وبنيا علاماتيهما التجاريتين الخاصتين بهما، فعلامة سكر “النحلة”، تعتبرعلامة قيادية في سوق السكر حتى الآن، وفوراً اتبعتها بعلامة شاي “أبو جبل”، التي تعتبرعلامة مرموقة رائدة.

ومنذ تأسيسها عام 1957 عرفت شركة محمد صالح باعشن وشركاؤه بتركيزها، واهتمامها بتنقيةأصنافها، والعمل على علاماتها، الشاي، والسكر، حيث سجلت علامتها “ربيع” عام 1969،وبنفس الهدف توسعت، وتنوعت أصناف الشاي تحت نفس العلامة. فاليوم، تختزِّلُ “ربيع” معظم أنواع الشاي، أكثر من أي علامة أخرى في المنطقة.

ففي عام 1994، انضمت شركة محمد صالح باعشن وشركاؤه إلى زحمة المنافسة في الشاي،فأسست أكبر مصنع لإنتاج الشاي بالمنطقة، وكانت خطوة مدروسة متكاملة، بحيث عكست قفزةنمو رأسي في صناعة الشاي، إذ بحث قياديو الشركة العالم وصولاً لأفضل وأحدث الأجهزةالمتطورة لمصانع الشاي. وحال حيازتها أحدث آلات تصنيع الشاي، أخذت بالاعتبار ضمانالصيانة وقطع الغيار، فلم تعُد بحاجة لاستيراد الشاي المعبأ من سريلانكا، تحت أي ظرف كان. أمااليوم، فيعتبر مختبر مصنع الشاي الأول في العالم ولقد حازت بَاعشْن على عدة شهادات تميُّزعالمية في مجال الشاي بما فيها شهادة آيزو 22000 وآيزو 14001 وشهادة الاختصاص السعودية”ساسو”.

جاءت المرافق الجديدة بعدة مزايا، فعلى الأقل، حررت الشركة من التزامها التعاقدي بشراء الشايسريلانكي فقط، وجعلت من الممكن، خلط منتجات الشاي غير السريلانكي مع السريلانكي، وكذلكمَكَّنت من زراعة الشاي في أمكنة عديدة في العالم، ومَكَّنت الشركة من خلط عدة أنواع من الشايمن مصادر متنوعة من العالم، وهكذا فقد تطورت إمكانية ضبط الجودة أكثر فأكثر، وبالتاليتلبية رغبة المستهلك أكثر فأكثر.

تدير اليوم شركة أحمد محمد صالح باعشن وشركاؤه عملياتها بأفضل الممارسات الإدارية مع المنظمات التي تتفاعل معها، وقد انتقلت خلال فترة من 3-5 سنوات إلى شركة مضاربة مغلقة، عبراعتمادها سياسة التخطيط المتمرس بتمكن واقتدار، وعبر التفكير المتفتح لمالكي أسهمها، فقد هيأت واعتمدت الشركة نظاما داخلياً، اختار أعضاء المجلس بشكل مستقل، لإدارتها بحيث يساوي على الأقل عدده عدد أعضاء مجلس الإدارة من الشركاء.